الرئيسيةالأخبارصدور الكتاب التوثيقي للمؤتمر الثالث لاتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية تحت...

صدور الكتاب التوثيقي للمؤتمر الثالث لاتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية تحت شعار «إعلام يوحد الشعوب»

القاهرة:
صدر حديثًا الكتاب التوثيقي للمؤتمر العام الثالث لاتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية، الذي انعقد في القاهرة خلال الفترة من 20 إلى 29 يوليو 2026 تحت شعار «إعلام يوحد الشعوب»، ليقدم سجلًا متكاملًا يوثق أعمال المؤتمر وفعالياته ومداولاته، ويرصد مسيرة الاتحاد وإنجازاته وتوصياته ورؤيته المستقبلية.
ويأتي إصدار الكتاب بوصفه ذاكرة مؤسسية للمؤتمر الثالث، الذي شكل محطة مهمة في مسيرة الاتحاد، وشهد مشاركة واسعة من الإعلاميين والصحفيين والأكاديميين وممثلي المؤسسات الإعلامية والهيئات المهنية من دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وفكرية وإعلامية بارزة.
ويضم الكتاب في صفحاته توثيقًا شاملًا لمراحل الإعداد للمؤتمر، وكلمات المشاركين، والجلسات والندوات، والدورات التدريبية، ومراسم التكريم، ومذكرات التفاهم والشراكات التي أبرمها الاتحاد، فضلًا عن البيان الختامي والقرارات والتوصيات التي اعتمدتها الجمعية العمومية.
ويتصدر الكتاب إهداء خاص إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، تقديرًا للدور المصري في دعم التعاون الإعلامي والتضامن بين الشعوب، فيما يوجه الاتحاد في مقدمته الشكر والتقدير إلى مصر قيادةً وحكومةً وشعبًا على استضافة المؤتمر ودعم إنجاح أعماله.
ويستعرض الفصل الأول من الكتاب الذي أعده الكاتب الصحفي نزار الخالد رئيس الاتحاد مسيرة اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأهدافه ورسالته ورؤيته، ودوره في بناء جسور التعاون بين الإعلاميين، وتطوير المهارات المهنية، ودعم التدريب، وتعزيز استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ونشر ثقافة السلام والتسامح ومواجهة خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي.
كما يوثق الفصل الثاني أعمال المؤتمر الثالث، ومحاوره الرئيسية، وفي مقدمتها مستقبل الإعلام في ظل التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون الإعلامي بين دول الجنوب، وتطوير برامج التدريب والإنتاج الإعلامي المشترك.
ويخصص الكتاب فصلًا كاملًا لندوة «الإعلام في مناطق الصراع.. الدور والمخاطر»، التي ادارها الكاتب الصحفي محمد الشافعي الأمين العام للاتحاد، وجمعت إعلاميين من عدد من الدول التي تشهد أزمات وصراعات، وقدمت شهادات وتجارب ميدانية حول المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون، والتحديات المهنية والإنسانية التي تواجه الإعلام في مناطق النزاع، وأهمية حماية الصحفيين والالتزام بالمعايير المهنية في تغطية الحروب والأزمات.
كما يتضمن الكتاب توثيقًا للدورات التدريبية الثلاث التي نظمها الاتحاد بالتزامن مع المؤتمر، والتي تناولت استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى الإعلامي، والتحليل السياسي، وإدارة منظمات المجتمع المدني، وشارك فيها نحو 200 متدرب ومتدربة من دول أفريقية وآسيوية وروسيا، بإشراف نائب رئيس الاتحاد لقطاع التدريب الكاتبة الصحفية أسماء الحسيني.
ويحتوي الكتاب كذلك على فصل خاص بالشخصيات والمؤسسات الإعلامية التي جرى تكريمها خلال المؤتمر، إلى جانب توثيق مصور لمراسم التكريم، ومن بينهم رموز إعلامية وشخصيات دبلوماسية ومؤسسات ووكالات وقنوات وصحف من عدد من دول العالم.
ومن أبرز محاور الكتاب أيضًا توثيق مذكرات التفاهم والشراكات الإعلامية التي عقدها الاتحاد، وفي مقدمتها مذكرة التفاهم مع اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي «يونا»، والتي تستهدف تطوير التعاون في التدريب وتبادل الخبرات والمحتوى الإعلامي وتنظيم الفعاليات والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويرصد الكتاب كذلك أحد أبرز القرارات التاريخية للمؤتمر، والمتمثل في توسيع نطاق الاتحاد ليشمل إعلاميي ومؤسسات أمريكا اللاتينية، بما أسس لمرحلة جديدة من التعاون الإعلامي بين قارات الجنوب، وتغيير اسم الاتحاد إلى «اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية».
ويختتم الكتاب بالبيان الختامي والتوصيات والخطة المستقبلية للاتحاد، وفي مقدمتها «إعلان القاهرة 2030 للإعلام الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية»، الذي يتضمن رؤية استراتيجية لتطوير العمل الإعلامي، وإطلاق شبكة إعلامية مشتركة، وإنشاء أكاديمية للتدريب الإعلامي، وتأسيس مركز للدراسات والبحوث، وإطلاق منصة رقمية متعددة اللغات، وجائزة سنوية للتميز والإبداع الإعلامي، وتشجيع الإنتاج الإعلامي المشترك وتبادل الإعلاميين والباحثين.
وأكد الكاتب الصحفي نزار الخالد رئيس الاتحاد أن الكتاب أن الهدف من إصداره لا يقتصر على تسجيل وقائع مؤتمر عابر، وإنما الحفاظ على الذاكرة المؤسسية للاتحاد، وإتاحة مرجع للباحثين والإعلاميين والمهتمين بتطور التعاون الإعلامي بين أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
ويعكس الكتاب في مجمله التحول الذي يسعى الاتحاد إلى ترسيخه، من مجرد تنظيم الفعاليات والمؤتمرات إلى بناء منظومة إعلامية مؤسسية عابرة للقارات، تقوم على التدريب وتبادل المعرفة والشراكات والإنتاج المشترك، وتضع الإعلام في قلب جهود التنمية والسلام والتقارب بين الشعوب.
ويقول السفير’محمد العرابي رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية ووزير خارجية مصر الأسبق أن الكتاب يحمل في رسالته الأساسية الشعار الذي اختاره المؤتمر عنوانًا لمسيرته: «إعلام يوحد الشعوب»، تأكيدًا على أن الإعلام المهني والمسؤول قادر على أن يكون جسرًا للحوار والتفاهم، وأداة لمواجهة التضليل والكراهية، وشريكًا حقيقيًا في صناعة السلام والتنمية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات